أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

44

معجم مقاييس اللغه

أغصانٍ تُشبِه الطُّرّة . منه الهُدْب : طُرَّة الثَّوب . والهَدَب : أغصان الأرْطَى ، وهي الهُدَّاب . قال : فظَلَّ العَذارَى يَرتمينَ بلحمِها * وشَحمٍ كهُدَّابِ الدِّمَقسِ المفتَّلِ « 1 » ويقال : الهَدَب من ورق الشَّجَر : ما لم يكن له عَيْر . وهَيْدَبُ السَّحابِ : ما تهدَّبَ منه إذا أرادَ الوَدْقَ ، كأنّه خيوطُ . ورجلٌ أهْدب : كثيرُ أشفار العَين . وهَدَبَ التَّمرةَ ، إذا اجتَناها ، يَهْدِبُها « 2 » هَدْباً ، كأنَّه أخَذَ هُدْبَ الشَّجرة . وتستعار هذه الكلمة فيقال : هَدَب النَّاقة ، إذا حلبَها « 3 » . هدج الهاء والدال والجيم : أصلٌ صحيح يدلُّ على ضربٍ من المَشْىِ والحركة . منه الهَدَجَان : مِشْيةُ الشَّيخ ، يقال هَدَجَ . وأهْدَجَ الظَّليمُ : مَشَى في ارتعاش ، وهو هَدَّاجٌ وهَدَجْدَجٌ . وتهدَّجت النّاقةُ : مشَتْ نحوَ ولدِها عاطفة عليه . وهَدَجَتْ الرِّيح : هبَّت بحَنين . والهَوْدَج عندنا من هذا القياس ، لأنَّه يضطرب على ظَهر البَعير ، ثم يشبَّه به فيقال : هَوْدَجَتْ النّاقةُ ، إذا ارتفَعَ سَنامُها كأنَّه الهَوْدَج . ومما شذَّ عن هذا الأصل التهدُّج : تقطع الصَّوت .

--> ( 1 ) لامرىء القيس في معلقته المشهورة . ( 2 ) في الأصل : « بهدبها » ، وأثبت ما في المجمل . ( 3 ) في الأصل : « حلبتها » .